العاملي
126
الانتصار
عمير أبو اليقظان ، وهو ضعيف ) . انتهى . وتضعيف الهيثمي لا يضره لأن سببه تشيعه وقد قال عنه يحيى بن معين كما في تاريخه للدارمي ص 158 : ( وسألته عن عثمان أبي اليقظان فقال : ليس به بأس ) . والحديث في الطبراني الكبير : 3 / 39 وج 11 / 444 وج 12 / 26 ، ورواه أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 669 . وحتى لو كان عثمان بن عمير عندهم ضعيفاً فله متابعات متعددة يصير بسببها على مقاييسهم من الصحيح لغيره . أما الاشكال عليه بأن هذه الآية أو غيرها نزلت قبل ذلك ، فهو من عدم الالتفات إلى أن الآية قد تنزل مراراً ، ويكون نزولها التالي تأويلاً وتطبيقاً لها . . وقد ثبت عند المفسرين أن سورة الكوثر ، وقوله تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) نزلتا أكثر من مرة ، في مناسبات مختلفة كان جبريل يقرؤها أو يأمر النبي بقراءتها ، تسلية من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله . وروى فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره / 392 : قال : ( حدثنا عبد السلام بن مالك قال : حدثنا محمد بن موسى بن أحمد قال : حدثنا محمد بن الحارث الهاشمي قال : حدثنا الحكم بن سنان الباهلي ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لفاطمة بنت الحسين : أخبريني جعلت فداك بحديث أحدث ، واحتج به على الناس . قالت : نعم ، أخبرني أبي أن النبي صلى الله عليه وآله كان نازلاً بالمدينة ، وأن من أتاه من المهاجرين عرضوا أن يفرضوا لرسول الله صلى الله عليه وآله فريضة يستعين بها على من أتاه ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : قد رأينا ما ينوبك من النوائب ، وإنا أتيناك لتفرض فريضة تستعين بها على من أتاك . قال : فأطرق النبي صلى الله عليه وآله طويلاً ثم رفع رأسه فقال : إني لم أؤمر أن آخذ منكم على ما جئتم به شيئاً ، إنطلقوا فإني لم أؤمر بشئ ، وإن أمرت به أعلمتكم . قال : فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن